السبت، 30 يوليو 2011

انا و من بعدي الاخوان


مرحباَ ...
فرصة هي الاروع و الاكثر ضمانا لكي تشتهر و يتداول اسمك الناس ...
لا يهم ان قالوا عدوا للاخوان و بالتالي فانت عدوا للاسلام و عدوا لله.
و لا يهم ان قالوا عنك علماني او ليبرالي او حتي تشجع ايه سي ميلان
في البداية من يقول ان عدو الاخوان هو عدو لله فعليه ان يقنعني ان الرسول او الصحابة كانوا من الاخوان و اننا لن نقول اشهد ان لا اله الا الله و ان حسن البنا مرشد الجماعة و العياذ بالله .
اتمني حقاَ ان اجد من يقنعني بأن الاخوانفي قراره انفسهم يعتقدون انهم لابد وان يخضعوا للاسلام لا العكس.
لماذا اقول كل هذا ...لان استغلال الدين لتحقيق اهداف دنيوية لا يمكن ان يصدر من دعاة بل مخن طالبي سلطة و هذا ما لا استطيع بيني و بين نفسي الاعتراض عليه .فالداعية لا يمكن ان يكون مثل السياسي.
و يكفي ان الاخوان و من يطلقون علي انفسهم سلفيين فشلوا علي مدار ثلاثة اشهر في اتخاذ رد فعل صحيح من ازمات وضحت كيف يفكرون و من اين يستمدون افكارهم .
ومن هنا يبدأ مقالي ...
فلا انا و لا يستطيع احد انكار اعجابه بالاخوان منذ قام مؤسس الجماعة حسن البنا بأنشاءها رغبة منه في مقاومة حملات التنصير و عندما وجد ان الناس لابد و ان تعود للاسلام الصحيح كما يراه بدأ يجوب المقاهي داعيا للاسلام .
الامر الذي جعل له اتباع و بدأت الشهرة تدق بابه و ينتشر اسمه خارج حدود الاسماعيلية و بعد ان كان مدرسا صار مرشدا لا ترد له كلمة و لا يناقش له امر .
مما جعله يعلو بسقف احلامه فيقرر خوض السياسة و بالفعل يرشح نفسه في مجلس الامة لكن و لعدة اسباب كان الفشل حليفه تماما ...
ليظهر بعد ذلك تأرجح في علاقته بمركز الحكم و السلطة للبلاد ويضع حجر الاساس للمبدأ الذي سار عليه هو و زملاءه من بعده ...
نافقوا الحاكم وليكن وسيلتكم للتمكين .
والغريب ان الجماعة سياسيا – و لن اتحدث هنا عن حوادث الاغتيال سواء صح ام بطل نسبها اليها – فشلت في العمل السياسي تماما و كانت بمثابة المطية التي يتوالي عليها حكام مصر .
فاروق الذي حصل منهم علي لقب الفاروق و صار اماما للمسلمين و الخليفة المنتظر .
و رئيس وزراءه اسماعيل صدقي الذي داهنوه بقولهم عليه " واذكر في الكتاب اسماعيل" .
و النهاية مقتل حسن البنا متحسرا علي جماعته التي دخلت عش الدبابير بقدميها و لم تسلم من اللدغات المؤلمة .فكان حلها و كانت اولي بذور العداء.
جمال عبد الناصر الذي اشاعوا انه تربي في احضان الاخوان و نهل من منابعهم و كانت النتيجة بعد ذلك حل الجماعة و اعدام قادتها و مفكرها الاوحد سيد قطب.
انور السادات الذي اراد استخدامهم لمقاومة المد اليساري و بالتالي ضغط السوفييت عليه في الوقت الذي يريد هو فيه الاتجاه غرب ناحيه اميركا وعندما نجح في ذلك القاهم في المعتقل .
مبارك الذي استخدمهم – بقصد او بدون قصد – فزاعة جعلت من اوروبا و اميركا مستعدة لبذل جل طاقتها و امكانياتها للمحافظة علي مبارك و نظامه بدلا من ان يأتي الاخوان للحكم و ينتشر الارهاب و بدلا من بن لادن واحد يكون هناك عشرات النسخ .
و بالطبع لا يستطيع احد نسيان كم الاضطهاد و المعتقلات التي قضي فيها الاخوان اكثر مما قضوا في منازلهم .
طبعا الملاحظ انني اتكلم عن الجانب السياسي فقط .
لماذا ؟
بسبب ذلك السطر الذي كتبته بالاعلي ...
علي الاخوان ان يخضعوا للاسلام و ليس العكس
و هذا ما لا يؤمن به الاخوان من نظري.فالاخوان لا يستطيعون العمل بالسياسة دون ذلك الغطاء الديني الذي يلوكونه في السنتهعم ليل نهار
في بلد مثل مصر كانت الاسبق في التوحيد و اعتناق الاديان و كانت مصر الفرعونية دولة " دينية" بالمعني الصحيح و ليس دينية بالمعني الذي يلوكونه في الالسنة حيث ان الفرعون قديما كان اما اله او شبه اله و هذا اولي صورتي الدولة الدينة اضافة الي الارادة الالهية و التي – علي عكس ما سبق – من الممكن تقبلها في الاسلام .
لذلك حين ينادي الاخوان او السلفيون بالدولة الدينية ابتسم ساخرا من الدعوة الي الكفر و تغليفها بالدين .
و حين ينادي البعض بالدولة الاسلامية اراني اعيد التفكير في التاريخ الاسلامي بحثاَ عن ذلك النموذج فلا اجد غير مبادئ عامة لو احسنا تنفيذها لوجدنا جنة لم تكن في اجمل الاحلام .
فالاسلام عبر تاريخه شهد كافة انواع الدول فلم يتقيد بشكل موحد و هذا سر عظمته من وجهة نظري .
ان الاسلام مبدأ و ليس مجرد طقوس .
و في مصر يوجد ايمانا لا يمكن لاحد ان يقارع فيه حجة و لا دليلا ... يكفي تجمع المسلمون و المسيحيون كا اسبوع و هم يهتفون بالاله الواحد – مهما كان اختلافك مع الاسلام او المسيحية – و يكفي ان العيد الشعبي – و الذي يتم تحريمه حاليا – وهو شم النسيم هو عيد ديني دنيوي منذ الفراعنة و حتي الان .
المشكلة الحقة هي في تصدير العرف الاجتماعي و طغيانه علي الدين .
فالسعودية لها عرفها و تقاليدها و افغانستان لها عرفها تقاليدها الاجتماعية و مكصر ايضا لها عرفها و تقاليدها الاجتماعية .
و لا يمكن ان نضع مقارنة بينهم الا باعلاء الاسلام عاليا لان الاسلام له من القدرة علي احتواء كافة الاديان و الافكار و المجتمعات فتراه ينتقل كالنسيم صافياَ من بلد الي بلد و من زمان الي زمان يتحدي الحدود و يتغلب عليها .
لا يمكن ان نقيد الاسلام ونقولبه في شكل معين و نقولب هذا هو الاسلام.
و لا يمكننا ان نقتنع بأن العرف هو الاعلي كعباَ من الدين الذي ارتضيناه .
و هذه هي المشكلة .
لذلك كانت مجموعة مقالاتي الجدية تدور حول هذه النقاط .
و اعتقد ان من حق الاسلام علينا ان نعيد فهمه و ان نستخلص الدين الحق من بين كل هذه الشوائب التي تريد للاسلام الانغلاق و التقهقر .
و كأننا بمنافقي المدينة من جديد.
و اتمني من الله التوفيق و السداد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق